أخبار كندا العربية – للجالية والمجتمع العربي في كندا
أخبار
الإيجارات تتراجع في كندا لكن القدرة على الدفع تبقى الهاجس الأكبر للمستأجرين
استطلاع جديد يكشف فجوة واسعة بين ميزانيات الباحثين عن السكن ومتوسط الأسعار المعروضة في السوق
منشور: يونيو 29, 2026
lأوتاوا —
رغم تراجع أسعار الإيجارات المعروضة في كندا على مدى أشهر طويلة، لا تزال القدرة على تحمل الكلفة هي القلق الأكبر لدى المستأجرين، وفق استطلاع جديد شمل أكثر من ألف مستأجر في أسواق رئيسية across البلاد.
وأظهر الاستطلاع أن نحو 70% من المشاركين يعتبرون ارتفاع الإيجارات العقبة الأساسية في البحث عن سكن، متقدمين بفارق كبير على من أشاروا إلى عدم ملاءمة الوحدات المعروضة أو محدودية المعروض في السوق.
وتكشف النتائج أن أزمة الإيجار لم تعد مرتبطة فقط بندرة الوحدات، بل بالفجوة بين ما يستطيع المستأجرون دفعه فعلياً وما يطلبه السوق. فبينما قال 42% من المشاركين إن ميزانيتهم الشهرية تقل عن 1,500 دولار، لا يزال متوسط الإيجار المطلوب في كندا أعلى من 2,000 دولار شهرياً.
وجاء ذلك رغم أن متوسط الإيجارات المعروضة تراجع في مايو إلى 2,029 دولاراً، بانخفاض سنوي بلغ 4.7%، مسجلاً استمراراً لمسار الهبوط بعد أن بلغ ذروته عند 2,202 دولار في مايو 2024.
لكن هذا التراجع لم يكن كافياً لتغيير إحساس المستأجرين بالضغط، إذ يتوقع نحو نصف المشاركين أن تبقى الأسعار عند مستوياتها الحالية أو ترتفع خلال الأشهر الستة المقبلة، مقابل ربع فقط يرجحون استمرار الانخفاض.
ويشير الاستطلاع إلى أن كثيراً من المستأجرين لا ينتقلون بحثاً عن تحسينات اختيارية بقدر ما يتحركون تحت ضغط الحاجة. فقد قال 40% إن السبب الرئيسي وراء البحث عن سكن جديد هو العثور على مكان أقل كلفة، فيما أشار آخرون إلى الحاجة إلى مساحة أكبر أو الانتقال بسبب العمل أو الدراسة.
كما أظهرت النتائج أن شريحة واسعة من الباحثين عن شقق باتت أكثر حذراً في اختياراتها، حيث قال 36% إنهم لا يفكرون إلا في وحدات خاضعة لضوابط الإيجار، في محاولة لتجنب زيادات مستقبلية يصعب تحملها.
وعلى مستوى تفضيلات السكن، جاءت الغسالة والمجفف داخل الوحدة في مقدمة المزايا التي يرغب المستأجرون في دفع المزيد مقابلها، تلتها التكييف المركزي، والمساحات الخارجية الخاصة، ومواقف السيارات.
كما أظهر الاستطلاع تغيراً في طريقة البحث عن السكن، إذ قال 29% من المشاركين إنهم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT أو Gemini، لمساعدتهم في البحث عن شقة أو مقارنة الخيارات المتاحة.
وتعكس النتائج واقعاً مزدوجاً في سوق الإيجارات الكندية: الأسعار بدأت تتراجع من ذروتها، لكن مستوياتها الحالية لا تزال بعيدة عن ميزانيات كثير من الأسر، ما يجعل أزمة القدرة على تحمل الإيجار مستمرة رغم تحسن الأرقام العامة.