"أتأرجح بوحدتي" للناقد والكاتب حسام معروف

نحن لا نعرف اللحظة التي تتدخل بها الوردة في الحياة لتجعلها ممكنة، وأنا حين أقول متعبٌ، فإنما أريد هزة الورد من عينيك. أريد أن يحط صوتك على جلدي، يضع فكرته ويبتعد. إنني أعالج النسيان بهذه الطريقة، كأن تفقس بيضة  قلبك على جلدي، فتمنحني الأمان.
كان كل ظني أن الصوت لعبة، سأملّها أخيرًا، لكن أصابعي دفعت صوتك في الشقوق كلها، وبقيت في الخارج، بلا معرفة، بلا تجارب، أتذكر كيف جرحني حجر الصمت من قبلك، كيف اختبأت في أول شق، ولم أنتبه للبكاء المعلّق خلف الباب.
بلا مكان واضح أتأرجح بوحدتي، جسدي ثقيل، مثل طعم الملح، أنادي عليك: بيدك الصغيرة يتوقف هذا العناء، وتنفرد الطية التي وضعها الحزن على بابي، ومضى.
أنا هنا أقف وحيدًا، مثل من حرك الأرجوحة، واعتقد في البداية، أنها ستطير، ومثل من أطلق قلبه خلف شغفه، وظنّ أنه سيدور حول منزله ويعود! .