الثلاثاء 21 يناير 2020 -

اضــاءات أســرية ..

  • اضــاءات أســرية ..

سلام على أعزائي القراء متابعي العدد.. سلام على الذين تقفز آمالهم لرؤية مستقبل مشرق لهم ولعائلاتهم وأحبتهم.. إلى الذين يزرعون بحرص أطايب الأفعال والأقوال ليلتقطوا أطايب الثمر .
مع ألوان الثلج المتساقط من السماء و جمال الكون بإبداع الخالق  ومع خيوط الشمس المتسللة من تراكمات الغيوم نحتاج أن تكون قلوبنا معطاءة تتسلل بحب إلى قلوب أحبتنا وأسرنا الجميلة وفلذات أكبادنا الصغيرة.
من الطبيعي أن نتذكر وننسى وتلهينا مشاغل الحياة ولكن دعونا نتذكر سويا كما أسلفنا في مقالات سابقة أن نقطة البداية والوعي الذاتي هو التعرف على نقاط الضعف لدينا حتى نقومها مع التقبل والتقدير الكامل لشخصياتنا وذواتنا ...والتعرف على نقاط القوة الموافقة للفطرة السوية والشخصية الناجحة الفعالة وجعلها من أسباب زيادة الثقة والفخر وتحمل المسئوليه ونجاح التواصل في الأسره والمجتمع . ورغم أن بعض الناس لا يفرق بين معنى الثقة بالنفس والأنانية والتكبر والغرور إلا أن الفارق كبير جدا فالأنانية انحراف بالشخصية قد تكون نتيجة تراكمات ومعطيات سلبية وتربيه سيئه  تؤدي الى شخصية منفرة وغالبا ماتصاحبها صفة التكبر المذمومة فلا يرى إلا نفسه ويعلو مرتفعا عن الآخرين وكلما ارتفع رأى الناس أصغر ولا يخطر بباله أن علوه أيضا يجعله أصغر في أعين الآخرين... إنها الحقيقة النسبيه  الفيزيائية في الأبعاد .. عندما نعلم هذه الحقيقة على الأقل يصبح التكبر في وعينا سيئا مذموما , أما من يتمتع بالثقة بالذات وفهم نفسه والآخرين تكون له شخصية مميزة يشع سعادة لنفسه و على من حوله.. يحبه ويثق به الآخرون وثقته بنفسه تزيد من عطائه ويبدع في تواصله مع الآخرين .فكيف نصل إلى حالة الرضى والثقة بالنفس والتقدير الذاتي؟ هذا ما سنناقشه بالعدد المقبل بإذن الله ، ولكن نتطرق اليوم لبعض المؤشرات التي غالبا ما تدل على ضعف التقدير الذاتي ذلك لنكون ملاحظين جيدين لأنفسنا وأحبتنا وأبنائنا وبناتنا ف "الصدع يبدا بشق صغير" . لابد من تداركه . من المؤشرات التي قد تكون دلالة على ضعف التقدير الذاتي الغيرة المفرطة وعدم المقدرة على مدح وتقدير الآخرين .. والأسوأ من ذلك الحوار السلبي الداخلي كان لا يكون للشخص "سواء أب أو أم أو طفل أو مراهق" المقدرة على تقدير إمكانياته وإنجازاته ، ولا يرى إيجابيات في نفسه أو حوله ويحاور نفسه بسلبية ..على سبيل المثال أنا لا أستطيع... انا لا أقدر... أنا غير كفؤ... أنا لا أستحق ، قد تكون كلمات بصوت أو حوار داخلي ..وأن يتكلم عن الأوضاع الشخصية أو البيئية أو المجتمعية بسلبية تامة ، ومن المؤشرات أيضا لوم النفس في أغلب الأحيان في كل عمل يقوم به أو يخفق في آدائه.. فلوم الذات لها أبعادها المحمودة والمذمومة .. ولكن في هذه الحالات لوم الذات يسبب انعكاسات سلبية وشعور بالنقص ويؤدي الى جلد الذات فيصبح الشخص في دوامة من الحوار السلبي الداخلي الذي يؤدي الى حالة نفسية غير مستقرة وعدم الثقة وإلى أمور أخرى كالمقارنات المحبطة مع الاخرين وسوء الظن وما إلى ذلك من المشاكل النفسيه التي تحدث شخصيه غير سويه وغير مستقره.
إذا نحن بحاجة ماسة إلى رفع التقدير الذاتي لأنفسنا حتى نكون قادرين على إدارة انفسنا وأسرنا بصورة سليمة وصحيحة وحتى ينشا أبناؤنا أسوياء  نعرف كيف ومتى ومن أي زاويه وبأي طريقه وماهو الاسلوب المستخدم لإحتواء الأزمات وتعديل السلوك وانشاء شخصيات نفخر بها ونسعد بوجودها حولنا ...
أخيرا... ماقلمي إلا أداة للتذكير وترتيب السطور وتوضيح ماغاب عن الواعي في غياهب العقل اللاواعي فرب كلمة كشمعة تنير القلب وتضيء الدرب فشعارنا (ذكر) .. سامحوني إن أخفقت ودعواتكم إن أصبت .. ولا تنسوا ... إذا فرح الآخرون بقدومك فأنت بخير  ... دمتم بخير .