IMG-LOGO
أحدث الأخبار : هاتف ذكي ينفجر فجأة ويقتل صاحبه وهو نائم في الهند التوصل الى تهدئة بين ‏ اسرائيل والجهاد الاسلامي بوساطة مصرية وزارة الصحة المصرية : 6 حالات وفاة و15 مصابا في حادث تسرب غاز بعزبة المواسير بالبحيرة
ثقافة

شِباك الدهشة_ للأديبة ميساء البشيتي

2019-10-10 19:55:41 63 مشاهدة تحرير :maysaa_bashitti 0 تعليقات
IMG

شِباك الدهشة

في الذكرى الثامنة لرحيل أبي

أصدقك القول يا أبي بأنني لم أعد أعدُّ السنوات التي مضت على رحيلك؛ فقد أصبحتَ الآن أكثر حضورًا في الزمان والمكان والأثير، وغدوت صمام الآمان الوحيد لبوحي؛ أبوح إليك بكل ما يقلقني دون أن يساورني الشك: بأنه قد يأتي يوم ويصفعني فيه هذا البوح.

لا أدري يا أبي إن كان من حق هذا الآخر أن يفعل بنا ما يحلو له بعد أن ابتلعنا ما ألقى به إلينا من طعم... فصدقنا وعوده وعهوده، وآمنا بأنه الملجأ والملاذ الأخير، وظللناه بغيومنا إلى أن أغدقت عليه مطرًا وعلينا يباسًا؟!

ولا تسألني عن الحال فالحال بات مفضوحًا للجميع! أهو ضيق أُفقنا الذي كان يغلفنا، ويدثرنا، ويستر عورتنا، أم ضيق أفقه... فما أن ارتطمنا ببعضنا عن غير قصد حتى ثُقِبَ هذا الأفق، وتمزق، وسقطت الفكرة، وبانت العورة، وعَلَت الدهشة؟!

 بوحي اليوم وقع في شِباك هذه الدهشة... لا أستطيع أن أنتشله منها، ولا أستطيع أن أُفسر دهشتي إليك؛ أخشى بعدها أن تغيب عنا بلا رجعة، أن تموت موتتك الأخيرة، أن تَدفِن معك كل ما يُذكرك بنا، أن تغادر ساحة الأحلام كي لا تربطك بنا بميعاد جديد. لهذا يا أبي أنا أصبحت أخشى البوح أمامك؛ فدهشتي إن فُسرت حروفها ستقتلك.

إلى رحمة الله يا أبي  

 

 

اترك تعليقك

لم يتم ارسال التعليق .. تأكد من ادخال الحقول المشار اليها *